ابن منظور
25
لسان العرب
وفعلوا به ما فعلوا بالمَطايا والخطايا فجعلوا فَعائل فَعالى ، وأَبدلوا هنا الواو ليدل على أَنه قد كانت في الواحدة واو ظاهرة فقالوا أَداوى ، فهذه الواو بدل من الأَلف الزائدة في إداوَة ، والأَلف التي في آخر الأَداوى بدل من الواو في إداوَة ، وأَلزموا الواو ههنا كما أَلزموا الياء في مَطايا ، وقيل : إنما تكون إداوة إذا كانت من جلدين قُوبِلَ أَحدهما بالآخر . وفي حديث المغيرة : فأَخَذْتُ الإِداوَة وخَرَجْتُ معه ؛ الإِداوَةُ ، بالكسر : إناء صغير من جلد يُتَّخَذُ للماء كالسَّطِيحة ونحوها . وإداوة الشيء وأَداوته : آلَتُه . وحكى اللحياني عن الكسائي أَن العرب تقول : أَخَذَ هَداته أي أَداته ، على البدل . وأَخَذَ للدهر أَداتَه : من العُدَّة . وقد تَآدى القومُ تَآدِياً إذا أَخذوا العدَّة التي تُقَوِّيهم على الدهر وغيره . الليث : أَلِفُ الأَداةِ واو لأَن جمعها أَدَواتٌ . ولكل ذي حِرْفة أَداةٌ : وهي آلته اتلتي تُقيم حرفته . وفي الحديث : لا تَشْرَبوا إلا من ذي إداء ، الإِداةُ بالكسر والمد : الوِكاءُ وهو شِدادُ السِّقاء . وأَداةُ الحَرْبِ : سِلاحُها . ابن السكيت : آدَيْتُ للسَّفَر فأَنا مُؤْدٍ له إذا كنت متهيِّئاً له . ونحن على أَدِيّ للصَّلاة أَي تَهَيُّؤٍ . وآدى الرجلُ أيضاً أي قَويَ فهو مُؤْدٍ ، بالهمز ، أي شاكِ السِّلاح ؛ قال رؤبة : مُؤْدين يَحْمِينَ السَّبيل السَّابلا ورجل مُؤدٍ : ذو أَداةٍ ، ومُؤدٍ : شاكٍ في السلاح ، وقيل : كاملُ أَداةِ السلاح . وآدى الرجلُ ، فهو مُؤدٍ إذا كان شاكَ السلاح ، وهو من الأَداة . وتآدى أَي أَخذ للدهر أَداةً ؛ قال الأَسود بن يَعْفُر : ما بَعْدَ زَيدٍ في فَتاةٍ فُرِّقُوا * قَتْلَا وسَبْياً بَعْدَ حُسْنِ تَآدي وتَخَيَّروا الأَرضَ الفَضاء لِعِزِّهم ، * ويَزيدُ رافِدُهم على الرُّفَّادِ قوله : بعد حُسْنِ تَآدي أي بعد قُوَّة . وتَآدَيْتُ للأَمر : أَخذت له أَداتَه . ابن بُزُرْج : يقال هل تآدَيْتُم لذلك الأَمر أي هل تأَهَّبْتم . قال أَبو منصور : هو مأْخوذ من الأَداة ، وأَما مُودٍ بلا همز فهو من أَوْدى أَي هَلَك ؛ قال الراجز : إني سَأُوديك بسَيْرٍ وَكْنِ قال ابن بري : وقيل تَآدى تَفاعَل من الآدِ ، وهي القُوَّة ، وأَراد الأَسود بن يَعْفُر بزيد زَيْدَ بن مالك ابن حَنْظَلة ، وكان المنذر خطب إليهم امرأَة فأَبوا أَن يزوجوه إياها فغزاهم وقتل منهم . ويقال : أَخَذْت لذلك الأَمر أَديَّه أي أُهْبَتَه . الجوهري : الأَداةُ الآلة ، والجمع الأَدَوات . وآداه على كذا يُؤْدِيه إيداءً : قَوَّاه عليه وأَعانَه . ومَنْ يُؤْدِيني على فلان أي من يُعِينني عليه ؛ شاهده قول الطِّرِمَّاح ابن حكيم : فيُؤْدِيهِم عَليَّ فَتاءُ سِنِّي ، * حَنانَكَ رَبَّنا ، يا ذا الحَنان وفي الحديث : يَخْرجُ من قِبَل المَشْرق جَيْش آدَى شَيءٍ وأَعَدُّه ، أَمِيرُهُم رَجُلٌ طُوالٌ ، أَي أقوى شيء . يقال : آدِني عليه ، بالمد ، أي قَوِّني . ورجل مؤْدٍ : تامُّ السلاح كاملُ أَداةِ الحرب ؛ ومنه حديث ابن مسعود : أَرأَيْتَ رجلاً خرَج مُؤْدِياً نَشِيطاً ؟ وفي حديث الأَسود بن يزيد في قوله تعالى : وإنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ ، قال : مُقْوُون مُؤْدون أَي كاملو أَداة الحَرْب . وأَهل الحجاز يقولون آدَيْتُه على أَفْعَلْته أي أَعَنْته . وآداني السلطانُ عليه : أَعْداني . واسْتأْدَيْته عليه : اسْتَعْدَيته . وآدَيْته